السيد كمال الحيدري
316
المعاد روية قرآنية
الخُلق ، وصغيرها لضعيفه . وربّما كان لشخص من الإنسان عددٌ كثير من الأخلاق الرديّة على مراتب متفاوتة ، فبحسب كلّ خُلق مذموم في نفسه وضعف ذلك وما ينضمّ إليه من باقي الأخلاق المحمودة والمذمومة ، القويّة والضعيفة واختلاف تراكيبها الكثيرة التي لا يقدر على حصرها إلّا الله سبحانه تختلف الصور الحيوانيّة في الآخرة . قيل : وربّما يُنتقل من صورة إلى أخرى نوعاً أو مرتبةً بحسب زوال ذلك الخُلق عنه رأساً أو مرتبة شديدة منه إلى أن يزول عن نفسه الهيئات الرديّة بالكلّية ، إن كانت قابلةً للزوال ، وهذا إنّما يجوز في النشأة الآخرة ؛ لأنّ أبدانها ليست بسبب استعدادات الموادّ وحركاتها ، وأمّا في هذه النشأة كما زعمه أهل التناسخ فغير جايز كما بُرهن عليه في محلّه » « 1 » .
--> ( 1 ) علم اليقين في أصول الدِّين ، الكاشاني ، مصدر سابق : ج 2 ص 902 .